اخبار

رساله من سبيل على بك الكبير

كتب : الجمعة 15-12-2017 21:47

‘‘رساله من سبيل على بك الكبير،،
كتبت/روفيده وفيق
آثارنا تشتكي إلينا فهل من مجيب؟
هذا السؤال خطر على ذهني عندما دخلت إلى سبيل على بك ووجدت هذا المكان الأثري وكأنه يشتكي إلينا ماوصل إليه حاله من إهمال وتقصير ونهب ، أحسست وكأنه يرسل إلينا رساله يبكي فيها على أثره الذي لم يعد له وجود بيننا.
يرجع تاريخ إنشاء السبيل إلى عصر على بك الكبير عندما تولى منصب شيخ البلد وهرب الى طنطا الى الشيخ مجاهد (خادم المسجد الاحمدي) وأقام عنده وطلب منه ان يبني له مقام عند السيد البدوي .
وقام على بك بتجديد مسجد السيد البدوي وأقام به قبه عظيمه تسمى بالقبه الرئيسيه وقبة الأحمدي وقبة الشيخ عبد العال.
كان موقع السبيل امام الباب الجنوبي للسيد البدوي وعندما حاولوا توسيع المساحه تم نقل سبيل على بك وتفكيك حجارته وتخزينها في السلخانه.
وفي الثمانينات تم سرقة أجزاء من الحجاره فقلت وبدأ مشروع تركيب السبيل في الموقع الجديد (مدخل طنطا).
يتكون السبيل من 3غرف الاولي تحت الارض وتعرف بغرفة الصهاريج لتخزين المياه والثانيه في مستوى سطح الارض لحصول المواطنين على المياه والثالثه تستخدم كتاباً لتحفيظ القرءان وتعليم القراءه والكتابه وقال مفتش الاثار ان السبيل كان يؤدي الغرض المنشأ من أجله حتى تعرض للهدم.
وأضاف “انه أعيد بنائه في عام1969 في الجزيره الوسطى بمنطقة الجلاء وأُلحقت به حديقه متحفيه بالإضافه الى مكتبه تضم عدد كبير من امهات الكتب والموسوعات النادره التي يرجع تاريخها الى عشرات السنين “.
وقال موظف بالسبيل “أن السبيل تعرض للحرق والسرقه خلال ثورة 25يناير وتعرض للسرقه مرتين الاولى خلال احداث الثوره وشهدت تكسير 7قطع آثريه وسرقة 3شبابيك من النحاس اما الثانيه كانت منذ 3سنوات وتم خلالها سرقة 3قطع من الحديقه المتحفيه.
وأضاف مفتش الآثار أن القطع الآثريه بعد الثوره تم نقلها إلى المخزن المتحفي برشيد لحين تطوير السبيل.
وأضاف “على مبارك عندما كان يتحدث عن طنطا قال انه يوجد ثلاثة صهاريج بها وهم :- سبيل على بك -الصهريج الأحمدي -الست مباركه).
يتكون السبيل من طراز معماري عثماني متميز بالوجهه الدائريه والزخارف الغنيه.
وحاليا يعاني السبيل من إهمال شديد وكان يوجد به قديما ما يسمى بــ”شباك التذاكر” لدخول الزائرين وأصبح الان مهمل ويمتلئ بالتراب من الخارج ومغلق لحين تطويره، ويوجد بقايا لافته قديمه مكتوب عليها “سبيل على بك والحديقه المتحفيه ترحب بكم”وألوانها باهته ومدمر من الخلف الخشب الموجود بها ، كما ان سور الحديقه يحتوي على حديد به كسور ولون السور باهت يدل على الاهمال الشديد بالسبيل.
كما ذكر موظف بالسبيل انه لا يوجد موارد ماليه لتجديد السبيل او الاهتمام به وانه تم طلب تطوير من الوزاره اكثر من مره ولكن……
وطالبوا بوجود لجنة تطوير من الوزاره وإزالة الحديد الذي يوجد بالسور واستبداله بالطوب وتغيير اللافته القديمه التي توجد أعلى بوابة الدخول وتغيير الشبابيك وفتح مشروع في الحديقه المتحفيه وارجاع السبيل كما كان.
والهدف من هذا التطوير:-الحفاظ على آثارنا القديمه وجذب الزائرين.
وكان لأهالي المنطقه مشاركه برأيهم في تطوير السبيل فقال بعض الأهالي”يجب تجديد السبيل وأن إهماله أصبح من بعد الثوره بسبب الإعتداء عليه”
كما قال شخص آخر”لازم تجديده لأنه مدخل للبلد فلازم يكون شكله حلو ميكونش بالإهمال دا ودي آثارنا لازم نحافظ عليها”
إذا الأهالي تطالب بتجديد السبيل وارجاعه كما كان.
وفي الختام نناشد المسئولين عن آثار مصر أن يلبوا رسالة السبيل.

التعليقات