اخبار

” محمد رضا حلمى “نباش يحلم بحياة كريمة .

كتب : السبت 18-11-2017 23:29

كتبت – آيه راضى
فهو شخص يتحرك ليلأ ونهارا بعربات الكارو او تروسيكلات يحمل عليها فوارغ البلاستيك ، الزجاج ، الكارتون ، وغيرها ليبيع للتجار ، فهى ظاهرة انتشرت بين الأطفال والكبار بعد أن اصبح الفقر والبطالة سببان رئيسيان فى ظهور النباشين .
هناك الملايين من نباشين القمامة حول العالم، ويتركزون في البلدان النامية ، والتى ينتشر بها الفقر والبطالة ، يوجد فى مصر الآن ٣ ملايين شخص يعملون فى جمع القمامة ، مع العلم أن نباشو القمامة معرضون للإصابة بالأمراض المُعدية، ثم نقلها إلى الآخرين، بسبب تعاملهم مع المخلفات الطبية بأيديهم العارية، وبعثرتها في الشوارع، في بلد يعاني فيه نحو 15 مليون مواطن من مرض الالتهاب الكبدي الوبائي، الذي تنتقل عدواه بالمخلفات الملوثة بالدم، لكن معظم النباشين لا يأبهون لذلك، ويؤكدون أن أجسادهم اكتسبت مناعة من أمراض متعددة على مدار سنوات العمل.

التقت “مجلة شخبطة “فى أحد شوارع مدينة طنطا مع حالة نراها كل يوم بالشارع ولا نعير لها اهتماماً وهو أحد نابشى القمامة يدعى “محمد رضا حلمى ” يبلغ من العمر ٣٠ عاما يسكن بالمحلة الكبرى ، وحين الحديث معه قال : ” اننى اعمل فى نبش القمامة، وبين القاذورات أعيش أكثر ساعات اليوم، ألتقط لقمة العيش حتي أتمكن من إطعام أسرتي وأنفق عليهم بعد فشلى فى الحصول على فرصة عمل بطريقة آدمية ، خاصة وأن مؤهلي أصبح مجرد ورقة ، فكنت أعمل نجارمسلح ، ولكن عند مرضى بخراج الرئة توقفت عن مزوالة المهنة لصعوبتها ،ولم أستطيع أن أخضع للعلاج لإرتفاع سعره ورفضت حالتهى المستفيات الحكومية ” معنديش تأمين صحى “، فقررت أن أعمل نباشاً ، أستيقظ مع بزوغ الشمس أذهب إلي طنطا أنتظر العربجى حتى يرمى القمامة وأجمع ما أريده من الخردة والبلاستيك والكارتون والحديد المعوج طول النهار، حتي العشاء ، وأذهب إلى أحد تجار الخردة أبيع البلاستيك ب ٣ جنية ، والحديد ب ٤ جنية ، والكارتون ب جنية ونص ، ثم أذهب لشراء بعض لعب الأطفال والبالونات وما شابه ، وانتقل إلى السيد البدوى أبيعهم واسترزق ، ثم أعود إلى منزلى ، وأتمنى ” فقط أن يستطيع تعليم ابنى وأن أستطيع أن أحيى حياة كريمة ،وأن أتعالج بالمجان من مرضى الذي أتضرع منه ألما “.
يذكر أن “حلمى ” قد تزوج وأنجب طفلاً ثم ماتت زوجته ،وتركت وليدها يتيم الأم، ومفتقد وجود الأب .

التعليقات